محمد بن يزيد المبرد
233
المقتضب
هذا باب الإدغام في المثلين في الانفصال اعلم أنّه إذا التقى حرفان من كلمتين وقبل الأوّل منهما حرف متحرّك ، فإنّ الإدغام وتركه جائزان . فإن أردت الإدغام ، أسكنت الأول . وإنّما تفعل ذلك استخفافا ؛ لترفع لسانك رفعة واحدة . كلّما كثرت الحركات في الكلمتين ، ازداد الإدغام حسنا . وذلك قولك : " جعلّك " ، وإن شئت ، قلت : " جعل لك " . وإنّما كان ترك الإدغام جائزا في المنفصلين ، ولم يجز فيما سواهما ممّا ذكرت لك ؛ لأنّ الكلمة الثانية لا تلزم الأولى . وإنّما وجب في المتّصلين للزوم الحرفين . وكذلك تقول : " قد محمّد " ، و " قدم محمّد " و أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ " 1 " هذا على ما وصفت لك . * * *
--> ( 1 ) الماعون : 1 .